عبد الكريم الخطيب
541
التفسير القرآنى للقرآن
52 - سورة الطور نزولها : مكية . . عدد آياتها : تسع وأربعون . . آية عدد كلماتها : ثلاثمائة واثنتا عشرة كلمة . . عدد حروفها : ألف وخمسمائة حرف . . مناسبتها لما قبلها ختمت سورة الذاريات التي سبقت هذه السورة بقوله تعالى : « فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ فَلا يَسْتَعْجِلُونِ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ » . . وفي هذا تهديد ووعيد لأهل الكفر والضلال ، بالعذاب الذي أنذروا به ، والذي ينتظرهم يوم القيامة . . وقد بدئت سورة « الطور » هذه ، بهذه الأقسام ، التي أقسم سبحانه وتعالى بها ، وأوقعها على وقوع العذاب بأهل الكفر والضلال يوم القيامة ، وأنه واقع لا شك فيه . . « إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ ما لَهُ مِنْ دافِعٍ » . . فالسورتان تتلاقيان ختاما وبدءا ، حتى لكأنهما سورة واحدة . . وإن الذي ينظمهما في التلاوة ، دون أن يفصل بينهما بالبسملة ، ليجد هذا الترابط الوثيق بينهما ، فلا يشعر بأن سورة قد انتهت وأخرى قد بدأت . . وهذا - في رأينا - دلالة قاطعة على أن ترتيب السور في المصحف الكريم ، هو توقيفىّ من عند اللّه ، وبعمل الرسول ، تماما كترتيب الآيات في سورها ،